عبد الملك الجويني
277
نهاية المطلب في دراية المذهب
ولو نكحت المعتدة غالطةً نكاح شبهة ، فلا نفقة لها ؛ لأنها كالناشزة ، وقد ثبت النشوز مع الجهل به . فصل 9910 - المطلقة الرجعية إذا وطئها أجنبي بشبهة ، وأتت بولد يمكن أن يكون من كل واحد منهما ، فارتجعها في مدة الحمل ، ثم وضعته ، وألحقته القافة بالشبهة ، ففيها ( 1 ) وجهان ، والأولى القطع بصحتها ، لأنا إن نظرنا إلى التبين ( 2 ) فتصح ، والنظر إلى التردد حالة الارتجاع لا أصل له ، والأولى استصحاب عدة الطلاق . نعم ، في تجديد نكاحها خلاف يقرب ويتجه ، وقد قدرنا فرض رجعتين إحداهما في الحمل والأخرى في الأقراء ، والمذهب تصحيح الرجعة ، وذكرنا في إيقاع النكاحين مرتبين وجهين . فصل 9911 - صح النقل عن الأصحاب أن الزوج إذا طلق زوجته ثم كان يعاشرها معاشرة الأزواج ، فلا تنقضي العدة . وقال المحققون : هذا خارج عن القياس ؛ فإن العدة انقضاء زمان ، ثم على المرأة تعبدات محتومة في العدة أولاها بالمراعاة التربص ، وترك التبرج ، والانعزال عمن كان زوجها ، وقد يتعلق بها الإحداد ، ثم لو تركت جميع ( 3 ) ذلك ، وانقضى الزمان ، نحكم بانقضاء عدتها . هذا هو القياس ، ولا يعرف فيها خلاف أنها لو كانت تخالط الرجال الأجانب تنقضي عدتها ، وإن أثمت . والمنقول لم يوجد نصاً للشافعي في شيء من كتبه .
--> ( 1 ) فَفِيها : أي في الرجعة . ( 2 ) أي تبينا بعد الوضع وإلحاق القافة أنه راجعها في عدة الحمل من وطء الشبهة . ( 3 ) الرقم هنا لصفحات مختصر ابن أبي عصرون .